ألله دائم الحضور، لكن لا عهد…

الكتاب المقدّس

في الإسلام، الله قريب من البشر، لأنه خلق كلّ شيء ويعرف كلّ شيء، ويحاسب عباده.

“… واعلموا أنّ الله شديد العقاب” (سورة الأنفال،24)

“إنّ الله مع الذين اتّقوا والذين هم محسنون” (سورة النحل، 128)

“ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد” (سورة ق،15)

[heading_title]الإسلام هو دين التقيد بالشريعة، بشكل عام[/heading_title]

يتمثل التقيد بالشريعة بالتزام الأمور التالية:

مخافة الله، التسليم لمشيئة الله، الثقة بالتدبير الإلهيّ.

يعتبر المسلم نفسه خادمًا لله، ولا يتصوّر أنه أبن له. ألله ليس “أبّ” بالنسبة إلى المسلم. الخطيئة انتهاك للشريعة، وليست انقطاعًا عن الاتحاد بالله وفسخ العهد معه.

إنّ سورة مريم، في القرآن الكريم، تشبه إلى حدّ بعيد ما ورد في إنجيل لوقا عن بشارة مريم، لكنها لا تصوّر أنّ مريم قبلت، بحريّة وفرح، بما أوحي إليها من قبل الملاك.

باختصار، لا توجد في القرآن صورة عن الله المحبّة، عن إله العهد، الواعد بالخلاص. إنّ حبّ الله للبشر، بالنسبة إلى الإسلام، لا يذهب إلى حدّ الارتفاع بالبشرية لتكون على مستوى عقد معاهدة مع الله خالقها. الله بعيد، بنظر الإسلام، إنه يوزّع عطاياه على البشر، لكنه لا يعطيهم ذاته، ولا يعطيهم الموهبة ليعرفوه ويحبّوه.

بالإضافة إلى ما سبق، إن الحبّ، عند المسلم، له مفهوم جسديّ، مادّي، جنسي (في الجنة حوريات….)، وبالتالي لا مجال لقيام علاقة حبّ مع الله، لنّ لا جسد له.

SHARE