أمّ يسوع، أمّ الله

القديسة مريم

قبلت مريم أن تكون أمًا. إنطلاقًا من هذا القبول نلاحظ العلاقة الوثيقة بين موقفين: القبول بواقعنا، مع ما يحمل إلينا من إمكانات، والقبول برسالة فريدة معطاة من الله.

إذا لم أقبل بالحياة، كيف يمكنني أن أظهر خصبها أمام الله؟

إذا لم أقبل الأعضاء التي يتكوّن منها جسدي، أيّ كنز يمكن أن يودعه الله فيَّ؟

قبلت مريم الحياة وقبلت وافعها الأنثويّ، فكان الله ثمرة أحشائها. وهي تقول لنا: “إقبلوا الواقع الذي أنتم فيه”.

لم ينتهِ كلّ شيء، بعد الوضع

تعرف الأمهات هذا الواقع. تدخلت خطيبة يوسف في تنشئة يسوع البشريّة، بطرق عديدة: بالاتصال الجسديّ مع ولدها، بنداءاتها وتشجيعاتها ونصائحها له، بالحركات والنظرات، بالطقوس الدينية التي تمارس يوم السبت، بما يصدر عن حضورها بقربه من تصرفات وأقوال، كلّ يوم.

دون أن ننفي أهمية الدور الأبويّ الذي قام به يوسف في تربية الولد دينيًا، يمكننا التأكيد أنّ مريم، هي أيضًا، تدرّب يسوع على تلاوة صلاة “إسمع يا إسرائيل”، التي يردّدها اليهود المتدينون ثلاث مرات في اليوم، وتعلّمه فرائض الطهارة الطقسية (خاصة المسموح والممنوع من المأكولات)، والتقيّد بفريضة السبت، والذهاب إلى المجمع، ومعرفة الشريعة.

أمّ الله

نسمّي مريم ” أمّ الله”.وهذه هي طريقة للقول بأنّ يسوع ليس بشرًا وحسب، أتصلت به الألوهة بشكل ما. لا، يسوع إنسان، ونخن نؤمن أنه الله.

SHARE