أهميّة الصلاة

الصلاة

الصلاة تنعش النفس، ترفعها نحو خالقها ومخلّصها، وتصلها بمصدرها الإلهيّ.

كما تحتاج النبتة إلى الماء والغذاء لتنمو وتكبر، فإن الحياة الإلهيّة التي وضعت فينا، مع المعموديّة، لا تستطيع أن تنمو وتكبر وتبلغ غايتها السامية، أي (ملء قامة المسيح، التي تلائم كلّ شخص منّا)، من دون خبز الأسرار المقدّسة، وماء الصلاة. مهما كان وضعنا الحياتيّ، علمانيين أو مكرّسين، واهتماماتنا الشخصيّة، المهنية والعامّة، فإنّ حالتنا الداخليّة والخشوع والتأمّل أمام الله، هي أوّل خطوة في الصلاة، تصلنا بالينبوع الذي هو مصدرنا، وينبوع كلّ حياة.

أما أشكال الصلاة فمتنوّعة بتنوّع أساليب الحوار الحميم بين نفسنا والربّ. لكن الصلاة الفرديّة لا تلغي صلاة الرتب الكنسيّة ولا تحلّ محلّها، لاسيما الصلوات التي علّمنا إياها يسوع (الأبانا والسلام) فهي صلوات أساسيّة عند المسيحيّ، وخاصة الصلاة مع الجماعة.

“أطلبوا تجدوا”

يعتقد البعض _ عن حطأ طبعًا _ أن صلاة الشكر ربما تكون ذات طابع إيجابيّ، أما صلاة طلب الشفاعة فهي أقلّ أهميّةً، لأنها لا تغيّر شيئًا في قلب الله الذي يعرف ما نحتاج إليه، أفضل منّا. لذلك فإنّ الصلاة إلى الله مباشرة هي أكثر جدوى. ألم يقل يسوع في الإنجيل:

“أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم” (متى 7/7)

إذا كانت الصلاة لا تغيّر شيئًا في قلب الله، فمن دون صلاة تبقى بوابة نفسنا مقفلة في وجه دخول مشيئة الله إليها، وقد تضطر إلى كسرها.

SHARE