العطش إلى الله، مع مريم

الصلاة

في حياتك الحاضرة، محطّات فرح وتعب، ومشاكل عديدة تحتاج إلى حلّ.
لكنّ حياتك أهمّ منها جميعها. إن شخصك أهمّ ممّا يشغل بالك الآن.
والله هو الأهم، بإمكانك أن تلتقيه.
فهل أنتَ متعطّش حقًا إلى الله؟

إليك هذه القصّة:
“ذهب رجل لاستشارة معلّم، وقال له: “أريد الله، أريد أن أتعلّم الدين، أريد أن أقيم صلة مع الله. لكنه انتظر طويلاً جواب المعلّم، ولا جواب.
ذات يوم أخذه المعلّم إلى النهر، وغطّس رأسه تحت مائه لوقت طويل، ثمّ سأله: إلى أي شيء احتجت عندما كان رأسك مغمورًا بالماء؟
فأجابه: إلى الهواء.
قال له المعلّم: “إذا كنت متعطشًا إلى الله لهذا الحدّ، ستجده بصورة مفاجئة. وإذا كنت لجوجًا ومتطلّبًا فلن تجده أبدًا!
“طوبى للعطاش والجياع إلى البرّ، فإنهم يشبعون” (متى 5/6)
“كما يشتاق الأيّل إلى محاري المياه، كذلك تشتاق نفسي إليك يا الله” (مز42/1)
” اللهمّ أنت إلهي، إليك بكرت، إليك ظمئت نفسي وتاق جسدي” (مز63/2)

[heading_title]لماذا نصلّي مع مريم؟[/heading_title]
أعطت مريم الأولوية إلى الله. كانت العذراء مريم شديدة العطش إلى الله، لدرجة أنها “نالت حظوة عند الله” (لو1/30)، وجذبت الله إليها.
الروح القدس هو عطية الآب، ومحبة الأب والإبن .
لا نأخد الهدية، بل نتلقاها.
ومريم طلبت الروح بالصلاة. (راجع التقليد حول طفولة مريم في الهيكل).
في البشارة ظللها الروح القدس. (لو1/35)

الصلاة مع مريم هي كالخروج من تحت الماء لتنشّق الله، والتسليم له، وعدم الاكتراث بالهموم والمتاعب، والمشاكل التي تشغلنا، والانصراف إلى تنشّق هواء الله. فالله أقوى من الهموم والمتاعب وأكثر أهمية من الأفراح والمشاكل.

ألله وحده يساعدنا ويغيّر حياتنا.

SHARE