( على مساحة حرّة 200م.م.، يقابلها على الخريطة الرقمان 6 و7)

تتألّف هذه القاعة من قسمين، قسم مخصّص لأحداث الحياة المستترة في الناصرة، ويسوع بين علماء الشريعة، والقسم الثاني يمثّل بعض الفترات الهامّة من حياة يسوع قبل العشاء الأخير، مثل: المعموديّة، بشارة يسوع، عرس قانا، التجلّي.

في وسط القاعة ستار يفصل بين القسم المتعلّق بطفولة يسوع، والقسم المتعلّق بيسوع الشابّ. وهذا ما يدلّ على العبور من “الخاص” إلى “العام”. ورمزيّا، يذكّر هذا الستار بحجاب الهيكل الذي يفصل بين صحن الهيكل وقدس الأقداس. عند إزاحة الستار يدخل الزائر إلى بُعد آخر من أبعاد الوحي الإلهيّ، هو في هذه الحالة إعلان يسوع أمام الناس إبنًا لله. هذا الستار يساعد أيضًا على إخفاء العمود الموجود في وسط القاعة.

الحياة المستترة:

يدخل الزائر إلى ملء الضوء المنبعث من قرية الناصرة الصغيرة. علىالجدران والستار الموجود في وسط القاعة، تعرض صور من الحياة اليوميّة في القرى: (قرى من تونس، ومصر، ومراكش…). نرى بعض الحمير الصغار التي تستخدم لنقل الماء، وبعض النساء اللوتي يحكن الصوف، يخبزن، يشعلن النار، والرجال في الحقول أو ينشغلون بأعمال حرفيّة في غرف عملهم. الجو باسم وهانيء.

المقصود جعل الزائر يعيش يوميّات القرية.، والحياة الحميمة في أسرة العائلة المقدّسة، التي تنظّم وقتها على أيقاع الطقوس اليهوديّة. هذه القاعة تظهر أيضًا العلاقة بالأب: مع يوسف، وهو شخصيّة مهمّة في هذه القاعة، ومع الله في هيكل أورشليم.

في القاعة يتقابل نوعان من الديكور، قائمان على شاشتين. الأوّل عن يسار الزائر الداخل إلى القاعة مقابل الستار الممدود، والآخر عن يمينه. ديكور اليسار يمثّل بيت الناصرة، والديكور الثاني يمثّل هيكل أورشليم، أي بيت الآب.

تتوقف مناظر القرى عند مشهد يملأ الشاشة لنجّار قرويّ، يهتمّ بصنع قطعة أثاث، طاولة، وبقربه ولد.. ويكتب على الشاشة: “قرية الناصرة”. ويتمّ تركيز الصورة على اليدين المهتمّتين بتحريك المنشار والمثقب والرابوخ.

ثمّ تركيز الصورة على وجهي الرجل العامل والولد الذي يدير رأسه باتّجاه صوت أمّه التي تناديه.

مريم: (تنادي) “يسوع، يسوع”

محرّر: ” كيف يكبر هذا الذي أرسله الآب؟ كيف يضحك؟ كيف ينمو؟. أخبرينا عن الحياة المستترة في الناصرة”.

صوت نسائيّ (يرمز إلى الحياة المستترة) ” أنظر!”

تظهر صور أولاد يلعبون في القرية.

الصوت النسائي ذاته (برمزيّته): يكبر ككلّ فرد منا… ومعنا.”

صور: إعادة صور النجّار في أثناء عمله وراء طاولة النجارة. ثمّ صورة طاولة أخرى مشابهة عليها مأكولات، مع صور امرأة تحتفل بالسبت، وتشعل شموعًا في البيت. (يمكن أن تكون الصور حديثة، تمثّل احتفال اليهود بالسبت اليوم). وتنتهي الصور إلى إظهار رغيف كبير من الخبز على الطاولة، وكأس مملؤ بالخمر، وبعض الفاكهة.

الصوت الأنثويّ السابق ذاته: “ككلّ ولد يهودي يتعلّم مهنة أبيه يوسف، ومع مريم يبارك إسم الله”.

مريم: يتقادش شيمخو.

الصوت الأنثويّ ذاته: “ليتقدّس اسمك”. إنه دور الأم التي تغذّي ابنها. وهي التي تجعله يفهم التوراة. ومع كلّ طعام في العائلة، الجميع يشكرون الله.”

مريم: “مبارك أنت يا ربّ، يا من تطلع الخبز من التراب، وتخلق ثمرة الكرم”.

الصوت الأنثويّ ذاته: ” كل سبت يشكرون الله”.

مريم: “مبارك أنت أيها الربّ إلهنا، ملك العالم، يا من قدّستنا بوصاياك، وأمرتنا بأن نشعل مصباح السبت”.

محرّر: “بحسب التلمود، العائلة هي هيكل، والمائدة مذبح. وهكذا كانت الحال بالنسبة إلى يسوع، ومريم ويوسف”.

تعتيم: يسلّط الضوء على الديكور الثاني عن يمين القاعة، فيتحوّل الزائر نحو الضوء. المشهد يمثّل هيكل أورشليم. عمودان يحيطان بالشاشة التي تعرض عليها حاليًا صور الهيكل. وتبدو بشكل بارز أدراج مبنيّة بحجارة ضخمة، ونشاهد عليها سير أقدام تحتذي صنادل. وعلى الشاشة كتابة: “هيكل أورشليم”.

ثم تعرض صور الاحتفال بالفصح اليهوديّ. (ويمكن أن تكون الصور للوقت الحاضر، وتمثّل الاحتفال بالأعياد في العائلات). ثم تظهر صور أولاد يقرأون التوراة.

محرّر: في أورشليم يقام الاحتفال بفصح اليهود. وهم يحجّون إلى المدينة ككلّ سنة. ومعًا يأكلون حمل الفصح، والأعشاب المرّة والفطير. ويشربون كأس الخمر الطقسيّ. يسوع في الثانية عشرة من عمره. ويمكنه قراءة التوراة أمام الجمهور.”.

مريم: (تنادي) “يسوع، يسوع”.

يوسف: (ينادي بقلق) “يسوع!”

تعتيم. نسمع صدى صوت مريم ويوسف يتردّد في القاعة.

مريم: “يسوع!”

يوسف: “يسوع!”

محرّر:. ساعات غياب الولد طويلة كالأبديّة. ثلاثة أيّام مضت بحثًا عن يسوع دون نتيجة. عاد يوسف ومريم أدراجهما، وهما يبحثان عن الولد الذي أضاعاه بين الجموع الآتية للحجّ. عادا إلى أورشليم، إلى قلب الهيكل.”

صور: يتركّز الضوء على أماكن فارغة، معزولة، ومساحات لا حياة فيها ( رموز تدلّ على غياب الولد، وبالتالي رمز لفقدان بعد النظر: نحن عميان، غير قادرين أن نجد الله، علينا أن نفتّش عنه كما يفعل يوسف ومريم).

على الشاشة كتابة: “في الشوارع وفي الساحات، سأفتّش عن حبيبي…هل رأيتم حبيبي؟” (نش3/2-3).

صور لخطوات تسير على الأدراج. ونسمع صوت رجال متقدّمين في السنّ، يسألون، ولكنّ أسئلتهم غير واضحة. هذه الأصوات متردّدة، وثمّة ضجيج وأصوات أكثر وضوحًا: “مبارك الربّ، إنّه مشعّ!” ، ” هذا الولد متفوّق الذكاء” ، “شرحه للتوراة أكثر وضوحًا من نور النهار”. “هذا الولد ممتلىء حكمةً”. إلخ…

انتقال إلى لوحة دورِر: “يسوع بين علماء الشريعة”، صور كبيرة لأيادٍ تسأل وأيادٍ موضوعة على الكتب، ثم صورة كبيرة لوجوه شيوخ علماء يسألون يسوع، ومنظر عام للوحة، وعودة التركيز على وجه يسوع. ثم الانتقال إلى وجه كلّ من مريم ويوسف.

يسوع:” لماذا تطلبانني؟ ألا تعلمان أنني يجب أن أكون في بيت ابي؟”.

صورة وجه مريم على كلّ الشاشة وصورة البشارة (كصورة راسخة في بالها مع هذه اللحظة). في الأيام العاديّة، ربما كانت تخبيء في فكرها نور هذا الابن الذي تربّيه، وهو سيكون عظيًمًا، وابن العليّ يدعى. ومع صورة البشارة نسمع الملاك جبرائيل ويسوع، وكأنّ مريم تتذكّر.

الملاك جبريل: ” سيكون عظيمًا وابن العليّ يدعى” .

يسوع: “ألا تعلمان أنني يجب أن أكون في بيت أبي؟”.

عودة إلى صور القرية، ويبدو رجال يقومون بأعمالهم اليوميّة. إنّها العودة إلى الناصرة. صورة حمامتين بيضاوين في القرية (رمز الطهارة وتذكير بالتقدمة التي قدّمها يوسف في الهيكل) . وتعرض لوحة زوباران: “المسيح والعذراء مريم في بيت الناصرة”، بالانتقال إلى منظر شامل بعد منظر الحمامتين.

محرّر: “ليكن إيمان الناصرة إيماننا اليوم”. ( أو ليدخل أيمان الناصرة إلى صميم حياتنا). أنتم يا من تريدون السير وراء يسوع، كما فعلت أمّه، سيروا مع مريم وانزعوا الغشاء عن قلوبكم أمام نور الله. أنها ساعة المعموديّة الروحيّة.”

ينفتح الستار في وسط القاعة، ليدعو الزائرين إلى القسم الثاني من القاعة. وبحسب الضرورات الآنيّة، يمكننا أن نتصوّر الزائر ذاته يزيح الستار.

القسم الأوّل من القاعة كان مرتبطًا ببيت الناصرة مع ” الحياة المستترة”، وبيت الآب مرتبط بحادثة وجود يسوع في الهيكل، كما توحي الديكورات. وهذا القسم له علاقة بالماء، مياه الأردن التي بها عمّد يوحنا المعمدان يسوع، وماء عرس قانا التي حوّلها يسوع إلى خمر، ومياه بحيرة طبريه مع مدينة كفرناحوم، ” المكان العام” ليسوع ومواعظه. الماء رمز الروح القدس، إنها الماء التي تدلّ على المسيح، وهو ينبوع الماء الذي معه لا نعطش أبدًا. العنصر السائل هو أيضًا علامة تطوّر في مسيرة المسيح الذي خرج من البيت ليعطي للبشر معموديّة الروح.

كما في القاعات الأخرى، توجد مقاعد صغيرة يشغلها من يريد الجلوس. الديكور ذاته يمتدّ على اتساع القاعة: فسيفساء كبيرة توحي بشواطيء بحيرة طبريه، أو ضفاف الأردن (راجع منظر لوحة الرسّام جواشان باتينيه عن “معموديّة المسيح”). صخور ، رمال، أشجار حقيقيّة( نوع من النبع حيث تجري المياه وهي تخرج من الجدران في مكانين من القاعة) وهذه تكمل الفسيفساء المرسومة.

الزائر الداخل إلى القاعة يسمع سقسقة الماء وصوت الهواء: إنه جوّ الطبيعة: ) الهواء وحفيف أوراق الأشجار، أصوات حشرات، توحي بأننا في بلد حارّ).

شاشتان كبيرتان تعرضان، عن اليمين، صورًا لبحيرة طبريه، دون وجود أناس في المكان، وعن اليسار صور لضفتي الأردن. وشاشة ثالثة، عند أقدام الزائرين تعرض صورًا عن الماء (آلة عرض مثبّتة في السقف). نحن محاطون بالماء، كما في اليوم الأول من الخلق، قبل ولادة العالم، إذ لم يكن موجودًا سوى المياه. الزائر معدّ لعيش خليقة جديدة، هي التي سيجعلها المسيح تولد حاليًا.

في هذه القاعة دلالة على ثلاث سنوات من حياة المسيح في البشارة، مع بعض أحداث بارزة: معموديّته على يد يوحنا المعمدان (النسيب الذي نجده هنا: “السابق” يبشّر بيسوع، كما تنبّأ والده زكريّا)، وعظة يسوع في مجمع الناصرة ( حادثة شديدة الأهميّة لمنسنيور ماركوزي)، عرس قانا، التجلّي.

لم تكن مريم حاضرة دائمًا في هذه الأحداث، لكن يمكننا التصوّر أنّ الأخبار كانت تصلها عن عمل ابنها، كما يشير إنجيل لوقا: “وانتشر صيته في كلّ تلك الأرجاء”.

الفكرة هي عيش بشارة يسوع بحضور مريم. لا يمكن الشكّ بأنّ الأمّ تستمرّ في التفكير بابنها، وتتأمّل في الأخبار التي تصلها عنه.

على الشاشة اليسرى، تعرض صور بحيرة طبريه، مع استمرار مشاهد للمياه تغطّي الشاشة. وعلى الشاشة اليمنى، نشاهد ضفاف الأردن، وهي “تدعو” الزائر إليها بسقسقة مائها. ويسمع صوت، هو صوت يوحنا المعمدان. فيتحوّل مشهد المياه إلى رمال الصحراء.

المعمدان: ” أعدّوا طريق الربّ، واجعلوا سبله قويمةً” (متى3/3).

في الفيلم المعروض نشاهد الهواء “يحرّك” الرمال. وتتحوّل مشاهد الرمل مجدّدًا إلى مياه تغطّي الشاشة. ثمّ يتمّ الانتقال إلى لوحة جواشان باتنيه حول “معموديّة المسيح”. ويبدأ المشهد بصورة رأس يوحنا ثمّ صورة الجموع.

مريم: ” يا يوحنا ، يا ابن نسيبتي إليصابات، لقد صرت المعمدان لأنّك تعمّد الجموع وتحثّهم ليعودوا إلى الله”.

المعمدان: “أنا أعمّدكم بالماء لتتوبوا، والآتي ورائي أقوى منّي، … وهو يعمّدكم بالروح القدس والنار” (متى3/11).

صورة للمعان برق فوق الماء، وتملأ الشاشة لوحة المعموديّة لجواشان باتينيه.

المعمدان: ” أنا أعمّدك، ولا استحقّ أن أحلّ سير حذائك” (متى3/11).

مريم: “يا ابني، عند عمادك في الأردن، انفتحت السماوات، ونزل روح الله عليك بشكل حمامة: هذا ابني الحبيب الذي به ارتضيت” (متى3/17).

(التركيز على صورة الحمامة)

محرّر: “أيها المسيح، في الأردن، النهر الأكثر انخفاضًا بين أنهار العالم، وفي ظلماتنا الأكثر عمقًا، تشعّ نورك علينا”.

مريم: ” بعض الناس يحوّلون بصرهم عن النور”.

تعتيم: ثم على الشاشة اليمنى، نشاهد صورًا عن مجمع الناصرة. إننا لا نرى يسوع. ولكن يمكن تصوّر بعض اللقطات التي يبدو فيها رجل، مديرًا ظهره، وهو يقرأ. وعلى الشاشة اليمنى صور ليهود يقرأون في يوم السبت.

محرّر: ” أخصّاؤه لم يقبلوه”. في مجمع الناصرة، يوم السبت، يسوع يعظ”.

يسوع: “روح الربّ عليّ، فقد مسحني لأبشّر المساكين. أرسلني أنادي بإطلاق الأسرى وعودة البصر إلى العميان، وأحرّر المقهورين، وأنادي بسنة مقبولة لدى الربّ” 0(لو4/18/19).

يُكتب النصّ على الشاشة، مترافقًا وكلام يسوع، مع المرجع التالي: (أش61/1-2). ثمّ صورة كبيرة لكتاب يُغلق. وتحدث ضجّة كبيرة ، رمزيّة، تشير إلى أن الكتاب الذي أغلقه يسوع، يدلّ على تغيير جذريّ أتى به المسيح للإنسان. صمت مطبق، ثمّ نسمع:

يسوع: “اليوم تمّ كتاب سمعتموه” (لو4/21).

على الشاشتين نشاهد صور جموع في المجامع، ونسمع ضجيجهم وهمساتهم: ” ماذا يقول؟!” “أليس هذا ابن يوسف؟” ، “من أين أتته هذه القوّة؟”، ” بأي حقّ يفعل ذلك؟” ، “إنّه يبشّر بملكوت المسيح”. ” كيف يجرؤ يسوع ابن يوسف على فعل ذلك؟!”. إلخ

تعتيم. ثم تبدو على الشاشة اليسرى صورة مريم، على خلفية سوداء، كنور يلمع في ظلمات البشريّة.

مريم: “خواصه ما فبلوه”. البعض يفضّلون الظلمة. وآخرون تبعوا خطواتك وكلماتك فصاروا تلاميذك. وكنت تشفي البشر”.

صور ريح في جبال الجليل واليهوديّة، على الشاشتين، وصور قرى، وساحات، ترمز إلى الأماكن التي بشرّ فيها يسوع. ومع هذه الصور نسمع بعض أقوال يسوع.

يسوع: “طوبى لمساكين الروح، فإنّ لهم ملكوت السماوات. طوبى لأهل الرفق، فالأرض يرثون. طوبى للحزانى فإنّهم يعزّون” (متى 5/3-6).

” لا تهتمّوا لحياتكم بما تأكلون، ولا لجسدكم بما تلبسون… أنظروا إلى عصافير السماء: إنها لا تبذر ولا تحصد، وأبوكم السماويّ يطعمها! ألستم أفضل من عصافير كثيرة؟… أطلبوا أوّلاً رحمة الله وكل ما بقي سيعطى لكم.”

” أحبب الربّ إلهك من كلّ قلبك، وكلّ نفسك، وكلّ قوّتك، وكلّ روحك، وأحبب قريبك كنفسك. إفعل هذا فتحيا”.

مريم: “النور أتى إلى العالم”.

نسمع موسيقى عرس يهوديّ، وأناشيد على الشاشتين، مع صور رقصات.

محرّر: “في قانا، غير البعيدة عن الناصرة، التقت مريم ابنها. إنها ساعة العرس”.

على الشاشة اليسرى، تعرض لوحة جيوتو: ” عرس قانا”، ولوحة جيروم بوش. على طول الشاشة وعرضها. وعلى الشاشة اليمنى، تتواصل الرقصات، وتنخفض الأناشيد والموسيقى تدريجيًا لتفسح في المجال للصوت.

مريم: ” يا ابني، لم يعد عندهم خمر.”

يسوع: ما لي ولك يا امرأة، لم تأتِ ساعتي بعد”.

مريم: “إفعلوا ما يقول لكم”.

محرّر: ” يا مريم، حواء الجديدة، إمرأة الفجر الجديد، ماذا تتوقّعين من الإبن؟ إن آية الخمر التي صنعها يسوع في الأجاجين المملوءة ماءً، تحتفل بناء لطلبك بالعرس الحقيقيّ الذي يجري هنا. إنه زواج الإنسان ما يريد الله الاحتفال به. يا أمّنا، علّمينا أن نصغي دون إنتظار ما يعطينا إيّاه الآب.”

تتواصل صور العرس والرقصات. ونسمع يسوع من جديد.

يسوع: “أنا الطريق والحقّ والحياة”.

” أنا نور العالم، من يتبعني لن يسير في الظلمة، بل يكون له نور الحياة”.

” أنا والآب واحد”.

تتوقّف صور العرس، تظهر صور جبال على الشاشتين. ثمّ تظهر على الشاشة اليسرى لوحة فرا أنجيليكو: “التجلّي”. يتمّ تركيز الصورة على المسيح، باسطًا يديه.

محرّر: “أيها المسيح المتألّق بهذا البياض الذي ليس من الأرض. أمام تلاميذك تجلّيت. إيليا وموسى إلى جانبيك. وفي الغمامة يمكنهم جميعهم أن يسمعوا”.

صوت ينقل كلمة الآب: ” هذا هو ابني الحبيب، فاصغوا إليه”.

تختفي صورة اللوحة مع مؤثرات ضوئيّة، تسلّط على الشاشة اليمنى.

مريم: “هذا هو ابني الحبيب، فتعالوا نصغي إليه”.

تعتيم على الشاشتين. ويضاء حاليًا المَخرج الذي في وسط القاعة. وعلى لوحة كبيرة، من السقف إلى أرض القاعة، نقرأ بعض أقوال يسوع المحفورة في الخشب، وقد سمعناها في القاعة، وهي مكتوبة بعدّة لغات. عندما يعبر الزائر إلى وراء اللوحة، يرى الحروف معكوسة.

إقتراح آخر: إذا اردنا ما هو أكثر بساطةً، نكتفي بفتحة باب.

في الممرّ النازل إلى القاعة الرابعة، نسمع أصواتًا تدعو الزائر إلى التقدّم: “هوشعنا! مبارك الآتي باسم الربّ!” ” هوشعنا في أعالي السماوات”، ” مبارك الآتي ، الملك، باسم الربّ! السلام في السماء والمجد في أعالي السماوات!”