على الحائط لجهة اليسار (ويقابله على الخريطة الرقمان 10و11)، يوضع ديكور مرسوم على القماش، يظهر فيه عدد من الأشجار الكثيفة الاخضرار. وهذه تكمل منظر الصليب الذي سيتركه الزائر الآن ليجد ذاته أمام هذه الأشجار الخضراء، التي ترمز إلى الصليب الذي ليس علامة موت بل ينبوع حياة. في هذه “الغابة” المشعّة حاليًا، يكتشف الزائر العصافير، وهي رمز الروح. هذه المناظر شديدة الشبه بجنة عدن التي وجدت من جديد. لكن الأنوار تطفأ مجدّدًا لأنه صار علينا الآن أن نحيا حدث القبر ، وهو حدث الانتظار.

ترفع اللوحة، أو جزء منها، لتظهر الشاشة .

يعرض الفيلم صورًا عن حرب، ثم تعرض لوحتان تمثّلان الجحيم لجيروم بوش.

محرّر: “في أي حال تصيرين، يا مريم، بينما ينزل ابنك الموضوع في القبر إلى الجحيم لينقذ البشر من سجنهم المميت؟”

تعرض لوحة فرا أنجليكو: “المسيح القائم من الموت أو رسالة الملاك”. تركيز الصورة على رأس الملاك وعلى النسوة اللواتي ينظرن إلى القبر الفارغ. ثم تعود الصورة إلى رأس الملاك.

محرّر: “إنه يوم السبت، النسوة يذهبن إلى القبر ، حاملات الطيوب الخاصّة لوضعها على جسد يسوع. ولكنّ يسوع ليس هنا”.

الملاك: “أنتنّ تبحثن عن يسوع المصلوب. إنّه ليس هنا، لقد قام”.

صور شوارع مقفرة، وساحات فارغة، ودروب لا ناس فيها. ثم الانتقال إلى وجهي “بطرس ويوحنا يركضان نحو القبر”، في لوحة أوجين بورنان. ثمّ العودة بصورة كبيرة إلى رأس الملاك في لوحة فرا أنجليكو، وإلى يده التي تشير إلى القبر الفارغ. ونسمع صدى كلمات الملاك، يردّدها بطرس ويوحنا:

الملاك: “لقد قام!”.

يوحنّا: (باقتناع) ” إن جسده لم يعد هنا. والأكفان التي كانت تلفّه مرميّة على الأرض. يا بطرس، المسيح قام”.
بطرس: (بدهشة) “قام!”.

انتقال إلى لوحة فرا أنجليكو: ” نزع الأكفان”. تتجوّل الكاميرا في اللوحة وصولاً إلى المسيح وتركيز الصورة عليه.

محرّر: ” في الجحيم، جئتَ تفتّش عن آدم، الإنسان بعد السقطة. فيا أيها المسيح، أدخل أيضًا إلى ظلماتنا. وفي عتمة أرواحنا إبعث نور قيامتك!”.

يظهر الفيلم مختلف مراحل الأناجيل، حيث يظهر المسيح للناس. إنّ مفعول التتابع يبدو كمثل يجب اتّباعه من قبل الذين فتحوا أعينهم وقلوبهم لنور المسيح. نرى المسيح في لوحة فرا أنجليكو المسمّاة: “Noli me tangere”، وفيها يظهر المسيح لمريم المجدليّة. ونسمع صوت المسيح، وكأنه يوجّه كلامه إلينا أيضًا.

المسيح: “لمَ البكاء؟”

ثم يتمّ التركيز على مريم المجدليّة التي تركع لأنها التقت بالمسيح من جديد. ثم انتقال إلى لوحة رانبرانت: “تلميذا عمّوس”.

المسيح: (بعطف ولطف)، ” يا للقلوب الغليظة، البطيئة الفهم”.

تعرض لوحة كارافاج: “شكّ القديس توما”.

المسيح: “طوبى لمن لم يروا وآمنوا”.

مريم: “أنا أمة الربّ”.

بحسب تقليد لم يرد في الأناجيل، ظهر المسيح لأمّه. ولكن ألمهمّ هو اتّباع البيبليا حتى نهاية الجولة لعدم الإفساح أمام الجدليّات العقيمة. وبالإضافة إلى ذلك أرى أنّ صورة مريم المثاليّة في إيمانها، وغير المحتاجة إلى أن ترى لتؤمن، هي صورة أقوى بكثير.