القديس اغناطيوس الإنطاكي (حوالي+107 )

مريم في النصوص الكنسيّة

إنه الخليفة الثاني للقديس بطرس في أنطاكية، استشهد في روما، في عهد الأمبراطور تراجان.

في رحلته نحو الاستشهاد، من أنطاكية إلى روما، كتب سبع رسائل، هي شهادة راسخة وعميقة على التقليد الرسولي. كتبت هذه الرسائل بصورة خاطفة، في أيام قليلة، بينما كان أسيرًا، يجتاز في سفينة، من محطّة إلى محطّة، على طول شواطىء آسيا الصغرى، وصولاً إلى روما.

إنّ الآباء الرسل يتمتّعون بأهمية كبيرة في التقليد الكنسيّ الحيّ والمستمرّ. إنهم الشهود المميّزون في الجيل المسيحيّ الثاني، وصِلة الوصل الحيّة بين أزمنة العهد الجديد، زمن التلاميذ الأوائل، والأجيال اللاحقة.

إغناطيوس هو أوّل الآباء الذي تحدّث عن مريم العذراء بتعابير بسيطة، مختصرة، رشيقة وغنيّة بمحتواها العقائديّ. معه نعرف لماذا يجب ألاّ يحيد نظر الكنيسة عن مريم، العذراء والأمّ.

لا يغيب عن البال أن اعناطيوس كان أسقفًا على أسقفية كبيرة الأهميّة ،هي أنطاكية، وما كتبه عن العذراء مريم كان صادرًا عن قناعة بأنه يقول الحقيقة التي ورثها عن التلاميذ والرسل والتي تستمدّ جذورها من المسيح، كلمة الله الحقّ.

SHARE