المسيح، لا نظير له

يسوع نجّار

أتى من الله.

ولد من امرأة عاديّة.

ولادته حدثٌ يحيّر العقل. لم يستطع أي عالِم على الأرض أن يكشف هذا السرّ.

عاش فقيرًا، وكبر مغمورًا، بعيدًا عن الشهرة.

لكنه، منذ بداية طفولته، سبّب الخوف للملك.

وفي صباه أدهش العلماء في الهيكل.

وعندما أدرك سنّ الرجولة، أمر الطبيعة، مشى على المياه، هدّأ الأمواج، قدّم الشفاء لعديدين، وأحيا الأموات بكلمته.

لم يؤلّف أيّ كتاب، لكن أضخم مكتبة في العالم تضيق بالكتب التي تحدّثت عنه. لم يكن موسيقيًا، لكنّ عدد الأناشيد والترانيم التي تمحورت حول اسمه، يعجز عن تأليفه العديد من الموسيقيين مجتمعين.

لم يكن عنده أي جنديّ، حامل سلاح، لكن لم يستطع أي رئيس أن يجمع حوله عددًا من المتطوعين الذين تبعوا المسيح. كم من العصاة والمتمرّدين والخطأة اسلموا قيادهم له، دون أن يلومهم بكلمة قاسية أو يعاملهم بعنف، بل يسلطان عطفه وحنّوه الدافق.

حبًا بنا، اتّضع، وعاش فقيرًا حقيرًا. استفسروا عن هذا الواقع من مريم، أيها الرعاة والمجوس! لقد ولد في مزود متواضع، ليس له…عبرَ بحيرة جنّسرة في زورق رجل آخر… دخل إلى أورشليم راكبًا حمارًا ابن أتان، ليس له….

على صليب العبيد والمجرمين، مات من أجلك، يا أخي، ميتة فظيعة، مليئة بالأوجاع والغصص، مسحوقًا تحت ثقل الخطايا…. ودفن في قبر رجل آخر…

عديدون هم الرجال العظام مرّوا في التاريخ، ثمّ طواهم النسيان، إلاّ هو. لم يستطع هيرودس أن يقتله، ولم يقدر الشيطان أن يوقعه في الفشل. حتى الموت لم يقدر أن يمحوه، والقبر لم يستطع أن يحتجزه.

إنه المسيح الذي لا نظير له، المدهش، الذي تحدّث عنه الأنبياء، منذ البدء.. وهو ينتظر أن تناديه: يا مخلّصي…

SHARE