انتقال مريم العذراء إلى السماء

عذراء الناصرة

إنّ انتقال مريم إلى السماء هو عقيدة في الكنيسة الكاثوليكيّة ( أي حقيقة إيمانيّة إلزاميّة، بحيث لا يمكن لأحد أن يدّعي الكثلكة ما لم يؤمن بهذه العقيدة). أعلن البابا بيوس الثاني عشر عقيدة انتقال مريم إلى السماء، سنة 1950. وفيما يلي نصّ مختار من تعليم الكنيسة الكاثوليكيّة، يوضح معنى هذه العقيدة ومضمونها:

“إن العذراء مريم، التي جنّبها الله وصمات الخطيئة الأصليّة، والتي أكملت حياتها الأرضيّة، رُفعت، بالنفس والجسد، إلى مجد السماء، وأعطاها الربّ لقب ملكة الكون، لتكون أكثر تطابقًا مع ابنه، ربّ الأرباب، المنتصر على الخطيئة والموت”.

“إنّ انتقال مريم إلى السماء هو مشاركة فريدة في قيامة ابنها، وتعبير مسبق عن قيامة المسيحيين الاخرين.”

[heading_title]قبل إعلان عقيدة انتقال العذراء كانت المسيحيّة تتبنى هذه العقيدة وتحتفل بعيد انتقال العذراء.[/heading_title]

في الواقع، قبل إعلان عقيدة انتقال العذراء بزمن بعيد، كانت المسيحيّة تعتقد بانتقال أمّ الله، وتحتفل بعيد انتقالها. وهذا ما ذكره المطران ميشال ديبوست، في كتابه المعنون: “مريم العذراء”، (منشورات مام، باريس 2002):

” بدأ الاحتفال بعيد انتقال العذراء في أورشليم، لكن، يصعب تحديد تاريخه بدقّة. وربما بدأ هذا العيد، في الأساس، عندما كرّس الأسقف جوفينال (422-458)، كنيسة على إسم السيّدة العذراء في كاتيشما، (الموقع المفترض أن تكون العذراء قد مرّت به في طريقها بين الناصرة وبيت لحم). والأرجح أن يكون العيد قد ابتدأ الا حتفال به عند تكريس كنيسة أخرى في الجسمانيّة، في القرن السادس.

مهما كان من أمر تاريخيّة العيد، فإنه عمّ الأمبراطوريّة الرومانية، في زمن الأمبراطور موريسيوس (582-602) وعرف باسم عيد نياح العذراء مريم أو (رقادها).وحدد تاريخ الاحتفال بالعيد في 15 آب من كلّ سنة. تبدأ السنة الطقسيّة عند الشرقيين في الأوّل من أيلول، بعيد مولد العذراء، وتنتهي بدخولها إلى المجد السماويّ في 15 آب.

SHARE