ايقونة العذراء وهي تحمل الطفل يسوع

مريم العذراء

في هذه الأيقونة تحمل السيّدة العذراء، على ذراعها اليمنى، الطفل يسوع، وهو يحمل بيده اليسرى ورقة مفتوحة وبيده اليمنى قلمًا. أما قدما الطفل يسوع فهما غارقتان في غمامة بيضاء، والعذراء تحمل بيدها اليسرى ورقة عليها كتابة، تسلّمها لأحد الملائكة المحيطين بها. وفي أسفل الأيقونة ملاكان راكعان، يمسك كل منهما ورقة ملفوفة و يرفعها نحو الطفل يسوع وأمه.

ترمز هذه الأيقونة إلى التحسّد. العذراء، وهي تحمل الطفل يسوع، لا تنظر إليه، بل إلى البعيد، وإلى مستقبل الأيام وإلى العذابات التي سيلاقيها ابنها الذي سيقدّم ذاته فداءً عن البشر. لذلك ترتسم على وجهها إمارات الحزن والألم.

[heading_title]رمزّية ملابس العذراء[/heading_title]

ترتدي العذراء الملابس ذات اللون الأزرق السماوي والأحمر القرمزيّ والأبيض: السماوي، لأنّ العذراء هي السماء التي حلّ فيها الكلمة المتجسّد، فاصبحت سماء ابنها الحبيب؛ القرمزيّ، هو اللون الملوكي الذي يزين ملابس الملوك والأباطرة. والعذراء تلقّبها الكنيسة بالملكة وأمّ الملك السماوي، لذلك ترتدي اللون الأحمر القرمزيّ؛ الأبيض هو رمز الطهارة، فالعذراء هي النقية الطاهرة البريئة من دنس الخطيئة.

[heading_title]رمزية ملابس الطفل يسوع[/heading_title]

الرداء الأبيض يرمز إلى الطهارة. الشعر الذهبي يرمز إلى أن يسوع بلا خطيئة وهو نقي كالذهب المصفّى، وهذا اللون هو أيضًا رمز الانتصار والقيامة المجيدة.

الطفل يسوع يحمل رسالة بيده اليسرى وقلمًا باليمنى: الرسالة والقلم ترمزان إلى الحكمة والكلمة التي أتى يسوع ليعملّمها للبشريّة، وهو المعلّم الإلهيّ والكلمة المتجسد.

الهالة حول رأس العذراء والطفل يسوع هي رمز القداسة والمجد السماوي. أما هالة السيّد المسيح فعليها من الخارج ثقوب صغيرة تلفّها كلها، وهي دليل الآلام والجراحات التي تحمّلها المسيح وقت الصلب.

هذه الأيقونة يوجد ما يماثلها في كنائس عديدة، في لبنان، منها كنيسة السيدة في ميفوق وكنيسة سيّدة الشير في إهمج….

إعداد: جرجس خليفه

SHARE