بشائر مريم في العهد القديم

الكتاب المقدّس

بحسب التفسير المسيحي، أصبحت حواء، المرأة الأولى، هي التي قادت، مع آدم، كل البشرية إلى الغرق في الخطيئة الأصليّة. ثم وعد الله بمخلّص، وتمّ الإعلان عن أمّ الفادي، في الوقت ذاته، في سفر التكوين، إذ ورد فيه: “سأجعل عداوة بينك وبين المرأة” (تك3/15).

[heading_title]الأكثر أصالة بين بنات إبراهيم[/heading_title]

إبراهيم ،”أبونا في الإيمان”، كانت طاعته لمواعيد الله كاملة غير مشروطة، حتى عندما وجد صعوبة في فهم كيفية تحقيق هذه المواعيد، بسبب أحداث خارجيّة. في العظة التي ألقاها البابا يوحنا بولس الثاني في الناصرة، بتاريخ 25 آذار سنة 2000، قال إنّ العذراء مريم “هي الأكثر أصالةً بين بنات إبراهيم”، لأنها، بإيمان كبير، أصبحت أمّ المسيح وأم جميع المؤمنين. وهذه هي الرموز البيبلية الدالة على مريم، التي يمكن إيجادها في البيبليا العبريّة، أي العهد القديم عند المسيحيين.

[heading_title]صور ورموز مريم في العهد القديم[/heading_title]

نجد في العهد القديم صورة العذراء الأم التي وعد بها سفر التكوين وسفر أشعيا، وبنت صهيون، وجنة عدن، والحبيبة في نشيد الأناشيد، وتابوت العهد… راعوت ترمز إلى مريم وإلى الكنيسة لأنها وضعت بقدرة علوية في شجرة عائلة المسيح. أستير ويهوديت، هما أيضًا، ترمزان إلى مريم، كونهما متحدتان مع المخلّص في تتابع أحداث المخطط الإلهي للخلاص.

[heading_title]إلى جانب المسيح، مريم هي المجد الأكبر للشعب اليهوديّ[/heading_title]

يمكن أن ينظر كذلك إلى مريم، لأن الله اختارها من وسط شعب العهد، وجعلها صورة نادرة تعطي الحياة لمخلص البشريّة. فلنصلِّ للعذراء مريم كي تنال لنا من الله نعمة تطوير وتحسين العلاقات الطيبة بين جميع المؤمنين بالله الواحد.

SHARE