بين الحبل بلا دنس والبتوليّة

مريم العذراء

عندما نتحدّث عن الحبل بلا دنس، نتحدّث عن العذراء مريم، الكليّة القداسة، ليس في السماء وحسب، بل عندما عاشت على الأرض، مع تلاميذ ابنها يسوع، وفي الهيكل، وعند أقدام الصليب، وفي بيت لحم، عندما نقل الملاك البشارة إليها، وعندما كانت طفلة في حشا أمها _ تعتبر العلوم المعاصرة أنّ الطقل يحسّ ويشعر وهو في بطن أمّه_ وهكذا ينظر المفهوم المسيحيّ إلى الحبل بمريم.

عندما نتحدّث عن الحبل بلا دنس لا نقول إنّ والدَي مريم بقيا بتولَين.

تعتبر الكنيسة أن مريم حبل بها بصورة طبيعة، وبالتالي هي أخت لنا في البشريّة.

سنة 1677، رفض البابا إينوسان الثاني عشر فكرة الحبل البتوليّ للقديسة حنّة، والدة مريم. (وردت هذه الفكرة في بعض نسخ إنجيل يعقوب المنحول).

عندما نتحدّث عن الحبل بلا دنس، لا نتحدّث عن بتوليّة مريم، وهذه العقيدة يشرحها تعليم آخر للكنيسة. ينبغي أن نعرف أنّ المقصود تعليمان مختلفان. يمكن أن يكون المرء متزوجًا ويكون قديسًا، وبالعكس، يمكن أن سيئًا وشريرًا وهو بتول.

مريم هي سيّدة الحبل بلا دنس، لأنها حبلت من الروح القدس، دون خطيئة.

وهي عذراء لأنها أم أبن الله النازل من السماء، ولم تحبل بزرع بشريّ.

عندما نتحدّث عن الحبل بلا دنس، فإننا نتحدّث عن مريم الكليّة القداسة، التي حبل بها من الروح القدس، منذ تكوينها، وظلّت أمينة للروح القدس ذاته طوال حياتها.

SHARE