في الصحراء العربية واليمن والكويت

كنيسة السيّدة العربية

في بعض البلدان العربية، خلال القرن السادس، كانت النساء يقدمن إلى العذراء مريم فطائر مصنوعة بمكونات خاصة، في أثناء احتفال يقمن به. كما كان بعضهن يطمحن بأن يمارسن الكهنوت.

لكن القديس إبيفانوس (315-403) أسقف سلامين في قبرص، عارض هذا التصرف، لأن مريم العذراء يجب أن نلتمس شفاعتها لا أن تقدّم لها المأكولات. أما بالنسبة إلى سر الكهنوت فقال: ” لو كانت هذه إرادة الله، لكان أوكل الخدمة الكهنوتيّة إلى مريم العذراء أولاً، قبل أية امرأة أخرى،لأنها استحقّت أن تحمل في أحشائها ملك الكون”.

في غمرة هذه التناقضات انتشرت بدعة جديدة، لم ترَ في مريم سوى امرأة عاديّة، لم تبقَ عذراء بعد ولادة يسوع. وكان للقديس إبيفانوس ردّ على هذه البدعة.

وجاء نسطوريوس ببدعة جديدة تقول إنّ يسوع ذو طبيعتين، وذو شخصيتين مختلفين، إلهية وإنسانية، مجتمعتين أخلاقيًا. وأنكر أمومة مريم العذراء للشخصية الإلهية. وهكذا أصبحت المنطقة العربية أرضًا خصبة لنمو البدع.

بالرغم من ذلك نشأت عدة كنائس وأديار لتكريم مريم العذراء. منها دير كلوه الذي بني في القرن العاشر.

في صنعاء، عاصمة اليمن، بني الجامع الحالي على أنقاض كنيسة كاليس التي يعود تاريخ بنائها إلى السنة 530، كما ذكر الأب لامنس في كتابه:مزارات غرب البلاد العربية قبل الإسلام.

في الحقبة الحديثة، بنيت في الكويت، كنيسة السيّدة العربية، في مدينة الأحمدي، وهذه الكنيسة هي شفيعة القصادة الرسولية في الكويت.

SHARE