قداسة مريم العذراء

القديسة مريم

نتطرّق في هذا النصّ إلى عقيدة شديدة القرب من حياة كلّ فرد منا. وهذه العقيدة تحتاج إلى توضيح وشرح.

إنّ قداسة مريم العذراء آتية من الروح القدس، وتضع مريم في شركة القدّيسين، فمريم هي نموذج عن مساكين الربّ الذين ينالون كلّ خير، بما في ذلك القداسة، كنعمة من الله.

إنّ قداسة مريم هي ثمرة تاريخ الخلاص، فمريم هي بنت صهيون، والأرث المقدّس الباقي من إسرائيل. ومريم هي أيضًا حواء الجديدة، إلى جانب المسيح، آدم الجديد. (راجع روم 5: تك 3/15)

لذلك قال لها الملاك جبرائيل: ” السلام عليك” (كما قال لابنة صهيون)، “يا ممنلئة نعمة”، (لأنّ مريم هي المرأة الوحيدة كأمّ للمسيح، وهي تتمتّع بفرادة نادرة).

إنطلاقًا مما ورد في الكتاب المقدّس، عرفت عقيدة الحبل بلا دنس تطورًا بطيئًا، منذ عصر الآباء حتى دونس سكوت الذي عبّر عن هذه العقيدة باّنها كمال الفداء.

وسط حماسة الجمهور الكاثوليكيّ، أعلن البابا بيوس التاسع عقيدة الحبل بلا دنس سنة 1845.

بما أنّ عقيدة الحبل بلا دنس حدبثة في الكنيسة الكاثوليكيّة، يكون ضروريًا، من أجل وحدة المسيحيين، إعادة إدخالها في الحوار المسكونيّ.

المجمع الفاتيكاني الثاني، والباباوات السابقون، والقدّيسون واللاهوتيّون، وجميع شعب الله، يستمرّون في التفكير والتأمل، وفي عيش هذه الحقيقة.

SHARE