مريم المختارة، القديسة، الكليّة الطهارة، صلة وصل؟

بتولية مريم

اختار الله آدم ونوح وعائلة إبراهيم وعائلة عمران والد مريم (سورة آل عمران 3، آية 38). فمريم تتمتّع باختيار عام، فيما يتعلّق بأسلافها، وباختيار خاص فيما يتعلّق بأقربائها المباشرين.

[heading_title]نذر أمّ مريم[/heading_title]

إنّ السورة 3، أيات 35-36 وما يليها، مدهشة: تخبر كيف قدّمت والدة مريم ابنتها إلى الله عندما نذرت ذلك عند الحبل بها. لم يكن المجتمع الساميّ يكرّس البنات لله، بل الذكور فقط. لكن السورة المذكورة تعطي تفسيرًا لذلك: “الله يسمع” وقد قبل النذر؛ والله “يعلم”، ولم يكن على خطأ عندما سمح بولادة بنت.

[heading_title]لا تأثير للشيطان على مريم[/heading_title]

قالت مريم لله: “إنّي سمّيتها مريم، وإني أعيذها بك وذريّتها من الشيطان الرجيم”. (سورة3/36 وما يليها). هذه الآية تدلّ على أن مريم كانت محميّة من تأثير الشيطان، منذ الحبل بها.

إختار الله مريم، وطهّرها، ورفعها فوق جميع النساء: “يا مريم إنّ الله اصطفاكِ، وطهّركِ، واصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقنتي لربّكِ واسجدي، واركعي مع الراكعين” (سورة3/ آية 41-42).

طهارة مريم هي ليولد يسوع من رحم طاهر.

[heading_title]قداسة مريم: صلة وصل بين الإسلام والمسيحيّة[/heading_title]

تأثر الإسلام بالمسيحيّة، في زمن لم تكون عقيدة الحبل بلا دنس موجودة فيه. لكن مريم كانت مكرّمة، كونها “ممتلئة نعمة” وكليّة القداسة.

بالرغم من بعض التباين بين النظرة المسيحيّة والنظرة الإسلاميّة، تبقى مريم صلة وصل بين الديانتين، بقداستها، وبالطريقة التي جعلت بها نفسها ” أمة الله”.

لا غرابة أن يكون لبنان البلد الوحيد الذي يحتفل فيه المسيحيون والمسلمون بعيد البشارة إعتبارًا من السنة 2010.

SHARE