مريم في البيبليا

مريم في الكتاب المقدّس

يظنّ البعض أن البيبليا لا تأتي على ذكر مريم إلاّ بصورة مقتضبة.

إنّ ذكر مريم، بصورة مباشرة، في العهد الجديد، يتكرّر مرارًا، على عكس ما يظنّ البعض، وهو غني بالمعاني والدلالات، في محطات دقيقة من حياة المسيح. أما التلميحات غير المباشرة إلى مريم، فهي كثيرة: ألا نكتشف، بصورة متواصلة، أنّ مريم هي الوحيدة في العالم، التي أمضت أكثر ثلاثين سنة بالقرب من المسيح، في أثناء حياته على الأرض؟ أليست أيضًا تلك التي تحدث عنها سفر الرؤيا، ووصفها بأنها “تابوت العهد الحقيقيّ”؟ وهي التي بشّرها الملاك بقوله لها: “يا ممتلئة نعمة”، فهي التي يمكنها منذ ذلك، أن ترنّم: “ها منذ الآن تطوّبني جميع الأجيال”.

أما العهد القديم فهو مليء بالصور والنبوءات التي ترى السلطة الكنيسة فيها، وآباء الكنيسة وملافنتها وقديسوها، إعلانات مسبقة عن تلك التي أعطت المسيح المنتظر إلى العالم. من سفر التكوين إلى نبوءة أشعيا إلى أنبياء العهد الأوّل، تبرز صور عديدة، تتتعلّق بالعذراء أمّ المخلّص, وهذه الإشارات والتلميحات نجدها في نصوص العهد القديم، من تثنية الاشتراع إلى الأنبياْ، مرورًا بالكتب التاريخيّة وأسفار الحكمة.

SHARE