مريم في العهد القديم

مدرسة الانجيل

تعتبر النظرة المسيحيّة أن حوّاء، المرأة الأولى، هي التي أوصلت البشريّة، مع آدم، إلى هوّة الخطيئة الأصليّة. ووعد الله بمجيء مخلّص، أعلن سفر التكوين عن والدته، في الوقت ذاته: ” سأجعل عداوة بينك وبين المرأة” (تك 3،15).

[heading_title]المختارة من بنات إبراهيم[/heading_title]

أطاع ابراهيم، أبونا في الإيمان، بصورة تامة وغير مشروطة، مواعيد الله، في وقت كانت كلّ الأحداث الخارجية المحيطة به لا تشير إلى تحقيق تلك المواعيد. إنّ قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، في عظته في الناصرة، بمناسبة عيد البشارة سنة 2000، لقب “المختارة من بنات إبراهيم” على العذراء مريم، لأنها، بإيمانها العظيم، أصبحت أمّ المسيح وأم المؤمنين جميعهم.

[heading_title]صور ورموز مريميّة في العهد القديم[/heading_title]

نجد في البيليا العبرانية، أي العهد القديم بالنسبة إلى المسيحيين، رموزًا كثيرة تشير إلى العذراء مريم. نجد صورة العذراء الأم في سفر التكوين وفي سفر أشعيا، وبنت صهيون، وجنة عدن، والحبيبة في نشيد الأناشيد، وتابوت العهد. وراعوت هي رمز لمريم وللكنيسة، لأنها حلّت في شجرة أنساب المسيح بصورة فائقة. أستير ويهوديت هما أيضًا رمزان لمريم، كونهما متحدتان مع المخلّص في مسار المخطّط الإلهي للخلاص.

[heading_title]إلى جانب المسيح، مريم هي أعظم أمجاد إسرائيل[/heading_title]

يمكن النظر إلى مريم، إلى جانب المسيح، كأعظم أمجاد الشعب اليهودي. فمن وسط شعب العهد اختار الله هذه المرأة النادرة التي منها سيولد مخلّص البشريّة. لا يمكننا سوى الطلب من العذراء مريم أن تستمدّ لنا من الله نعمة تطوير العلاقات اليهودية المسيحيّة وتحسينها.

SHARE