مريم ويوسف في العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة

مار يوسف

عندما كرّر القديس لوقا، في الانجيل، مرتين، أنّ مريم كانت تحفظ هذه الأقوال كلّها، وتتأمّل فيها في قلبها” (لو2/19و51)، كان يشير، بكلمة “كلها” إلى شيء قدسيّ أسراريّ، كما نسمّيه اليوم، ونعود فنجده في العقيدة الاجتماعيّة للكنيسة.

” إنّ الخلاص الذي، بمبادرة الله الآب، قُدّم لنا بيسوع المسيح، متحققًا ومنتشرًا بعمل الروح القدس، هو خلاص لكلّ الناس ولكلّ إنسان: إنه خلاص كونيّ شامل وكامل، يعني الشخص البشريّ، بكلّ بعد من أبعاده: الشخصيّة، الاجتماعيّة، الروحيّة، الجسديّة، التاريخيّة والعُلويّة”. (الإرشاد الرسولي، العدالة والسلام، عدد38).

بالتالي:

_ إن العقيدة الاجتماعية للكنيسة تتضمّن وحدة عميقة وهي: نظرتها إلى الإنسان.

– إنّ الحياة الاجتماعية متّصلة بحياة الكنيسة، لذلك لا يمكن أن تكون منفصلة عن حياة الكنيسة.

– إنّ مسائل العمل، أو المسائل الاقتصاديّة ليست مسائل عمل أو مسائل إقثصاد وحسب، ومسائل البيئة ليست مسائل بيئيّة وحسب، إلخ…

هكذا نلاحظ ترابط الأمرين التاليين:

– في قمّة الدستور العقائديّ للكنيسة، وضع آباء المجمع الفصل الثامن: “الطوباويّة مريم أمّ الله في سرّ المسيح والكنيسة”.

– تدعو الكنيسة جميع المؤمنين إلى تسليم كلّ المسائل الاجتماعيّة لقلب مريم الأقدس. (الإرشاد الرسولي، المصالحة والغفران، يوحنا بولس الثاني).

SHARE