مزار سيّدة إيليج

سيدة ايليج

قد يكون إسم “إيليج” مشتقًّا من أحد أصلين:

أ – أصل يونانيّ، يردّ إسم أيليج الى “هيليوس” إله الشمس،

ب – أصل سامي، ينسب الإسم الى الإله “إيل”، أو الى “إيليجيبعل” إله اللجج والأعماق الذي نقلت الشعوب الآشوريّة- الآراميّة عبادته معها من بلاد ما بين النهرين. وما تزال توجد، حتّى اليوم، في منطقة ديار بكر بسوريّا، قرية معروفة باسم “الليجه”.

[heading_title]بناء الدير وتاريخه[/heading_title]

ربّما شُيّد هذا الدير على أنقاض معبد وثنيّ كان مخصّصًا لعبادة إله اللجج والأعماق. ولكنّ التقليد يروي أنّ مبنى دير سيّدة إيليج قام في موقع إحدى المحطّات التي كانت قائمةً على الطريق الروماني الذي يصل “هيليوبوليس”، مدينة الشمس (بعلبك) وضفاف نهر العاصي بساحل فينيقيا الشماليّة. وكان الرسل القدّيسون يعبرون هذا الطريق في تنقّلاتهم بين إنطاكية وشواطيء فلسطين، وإليهم يُنسب تحويل إيليج الى مقام مسيحي.

[heading_title]الكتابات المنقوشة على جدران الدير[/heading_title]

الكتابة الأولى، بالسريانيّة، وهي: “باسم الله الحيّ للدهر في السنة 1588 لليونان (1277م)، كمل بنيان دير والدة الله مريم، لتكن صلاتها معنا، على يدّ الخطأة: القسّ داود وبطرس ويوحنّا”. كما نُقش الصليب، وعلى طرفه الآية السريانيّة: “بك نقهر أعداءنا وباسمك نطأ مبغضينا”.

الكتابة الثانية، بالسريانيّة. نقلها العلاّمة المطران يوسف الدبس، وفيها: “باسم الله الحيّ الدائم. في سنة 1746 جدّد بناء هذا الهيكل الأخَوان الكاهنان أمّون ومينع، وكان قد أنشأه أربعة بطاركة: بطرس، إرميا، يعقوب، ويوحنا، سنة1121.

إيليج بعد هجرة البطاركة منها

بعد هجرة البطاركة من إيليج، استولى عليها آل حمادة، وجعلوا منها مركزًا لحكمهم. وفي سنة 1686 دارت حروب بين آل حمادة والدروز قرب الدير. وفي سنة 1766 تسلّمت الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة المعبد والدير من الأمير يوسف شهاب، ورمّمت ما انهدم منه. وجدّدت البناء سنة 1786. وجددّت بناء معبد سيّدة إيليج، في خلال السنوات 1945-1950، أثناء رئاسة الأب نعمةالله خوري الكفوني، الذي تبادل الرسائل مع مدير الآثار الأمير موريس شهاب. والى جانب شهرته الروحيّة،صنّفت الدولة اللبنانيّة دير سيّدة إيليج “مكانًا أثريًّا”.

SHARE