من هي مريم العذراء؟

عذراء الناصرة

إنها بشرية كالبشر الآخرين، لكنها العذراء التي “تعبطها جميع الأجيال” (لو1/48). وهي، من بين جميع الخلائق تلك التي دعاها آباء الكنيسة وملافنتها “آية الله، و”سرّ الملكوت”. وقد غيّرت تلك “النعم” التي قالتها لله تاريخ البشرية إلى الأبد.

إنها بالنسبة إلى الله الآب تلك التي اختارها منذ البدء، وبها كان بالإمكان تحقيق العهد الذي وعد الله خليقته به وإنجاز مخطط خلاص العالم بالكلمة المتجسد.

بالنسبة إلى كلمة الله، إنّ مريم هي التي أعطته الحالة البشريّة، وأحاطت به طوال سنوات حياته على الأرض، وكان بإمكانه أن يدعوها أمًا له، وهي أيضًا صاحبة التأثير على قلب ابنها الذي لا يردّ لها طلبًا.

بالنسبة إلينا، مريم هي الأمّ، ينبوع الحنان والعطف، التي تدعونا لنكون أبناء الله؛ ومريم هي أيضًا مثالنا الأعلى، لأنها أختنا بحسب واقعنا البشريّ. إنها “نجمة الصبح”، وبها ومعها يتعاظم رجاؤنا…

SHARE