مولد مريم

مريم الناصرة

لا يذكر الكتاب المقدّس شيئًا عن مولد مريم العذراء. ما نعرفه عن هذا الموضوع يأتينا من التقليد الكنسيّ الصحيح، أو من النصوص المنحولة. هكذا تبقى حياة مريم، مخفيّة بشكل أسراريّ، حتى نهاية الأزمنة، وهي حياة تلك المراة التي أتاحت تجسّد مخلّص العالم، كلمة الله، الذي حلّ في حشاها البتوليّ.

إنها الأمّ التي بقيت، على مدى تاريخ الخلاص، بجانب يسوع، في اتّحاد مباشر مع آلامه الخلاصيّة.

مع مولد العذراء مريم بلغت الخليقة كلها ساعة “ملء الأزمنة”.

قال آباء الكنيسة والقدّيسون والنسّاك، المتحدّثون عن اللاهوت المريميّ، إنّ ميلاد مريم كان مناسبة غبطة فائقة لدى الثالوث الأقدس وأجواق الملائكة في السماء. بالفعل، مع ولادة مريم العذراء، بلغت الخليقة كلها، المنظورة منها واللامنظورة، تلك الساعة التي تحدّث عنها الأنبياء، ساعة “ملء الأزمنة” التي يولد فيها المسيح من عذراء متحدّرة من بيت داود.

SHARE