نظرة مسيحيّة إلى الديانة اليهودية

المسيحية

[heading_title]أخوّة تاريخية بين اليهود والمسيحيين[/heading_title]

“تقرّ كنيسة المسيح بأن بواكير إيمانها واختيارها توجد لدىالآباء ولدى موسى والأنبياء وفقًا لسرّ الله الخلاصيّ” (في عصرنا، عدد4). “ليست الديانة اليهوديّة “غريبة” عنا، بل هي ،بمعنى ما، “قريبة” من ديانتنا. لنا معها علاقات ليست موجودة مع الديانات الأخرى. أنتم أخوتنا المفضلون، ويمكننا القول إننا الأخوان البِكر” (من كلمات البابا يوحنا بولس الثاني، سنة1986)

[heading_title]إرث مشترك[/heading_title]

في كلمته أمام ممثلي الجماعة اليهودية في مايانس، في 17 تشرين الثاني 1980، تحدث قداسة البابا يوحنا بولس الثاني عن ” الإرث المشترك” بين المؤمنين اليهود – المسيحيين، وهو العهد الأول ليهوه- الله إلى شعبه. هذا العهد الأول الذي يسميه الكاثوليك ” العهد القديم”، شكلّ القسم الأول من البيبليا، ويتضمّن تاريخ الآباء، وموسى والأنبياء،: وهذه بواكير إيماننا المسيحيّ، كما ذكر المجمع الفاتيكاني الثاني، في التصريح “في عصرنا،4″

يشير المرجع المذكور أعلاه إلى ” أن الرسل الذين هم عواميد الكنيسة واساساتها، ولدوا من الشعب اليهوديّ، وكذلك كثير من أولئك التلاميذ الذين بشروا العالم بإنجيل المسيح”. ويذكر التصريح ذاته “أن مواهب الله ودعوته هي بلا ندامة… فاليهود، بسبب الآباء، لا يزالون أعزاء لدى الله”.

إن خطايا البشر، من كل الأعراق وفي كل الأزمنة، صلبت المسيح.

يذكر المرجع السابق (في عصرنا) “أن المسيح قدّم ذاته طوعًا إلى الآلام والموت بسبب خطايا جميع الناس” غير المؤمنين والخطأة في كلّ الأزمنة. وهؤلاء جميعهم صلبوا المسيح. حتى وإن ذكر التاريخ أنّ يسوع حكم عليه بالموت على يد اليهود ، فالذين حكموا عليه آنذاك، هم عدد قليل من الشعب اليهوديّ، واليهود اليوم لا علاقة لهم بذلك الحكم. لذلك تدين الكنيسة كل نزعة مضادة للسامية ومضادة للمسيحية بالطبع.

[heading_title]أهم نقاط الخلاف بين اليهود والمسيحيين[/heading_title]

إن نقطة الخلاف الكبرى والأساسية بين اليهود والمسيحيين هي حول هوية يسوع المسيح: يؤمن المسيحيون بأنه المسيح المنتظر الذي وعد به أنبياء إسرائيل، وكلمة الله والله ذاته الذي تجسد من مريم بنت الناصرة منذ ألفي سنة ونيّف. أما اليهود فلا يعترفون بأن يسوع كذلك، وبالتالي لا يعترفون بالأناجيل، أو العهد الجديد. لكن الديانة اليهودية مرّت بتحولات وتبدلات وتطورات كثيرة، بحيث نستطيع أن نسأل: هل الديانة اليهودية اليوم هي ذاتها التي كانت سائدة في زمن يسوع ومريم؟

[heading_title]أهم نقاط التوافق بين اليهودية والمسيحية[/heading_title]

من أهم هذه النقاط:

– الإيمان بالله الواحد، إله إبراهيم واسحق ويعقوب، وهم الآباء المشتركون بين الديانتين، مع موسى.

– الإيمان بالوحي المشترك: أي العهد الأول بين الله والبشر.

– الإيمان بمسيح، مخلّص البشرية التي سقطت في الخطيئة

لكن هذا المسيح ،بالنسبة إلى اليهود، لم يأتِ بعد، بينما يؤمن المسيحيون بأنه أتى، أول مرّة، حقيرًا فقيرًا، وتجسّد من مريم العذراء، وولد في بيت لحم اليهودية، ويعود، مرة ثانية، بجلال مجده الإلهيّ.

SHARE